العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

كان إذا سلم عليه في الصلاة رده حتى يسمع ، وعن جابر نحو ذلك وهو قول سعيد ابن المسيب ، والحسن وقتادة كانوا لا يرون به بأسا وأكثر الفقهاء على أنه لا يرد فلو رد بالسلام بطلت صلاته " ويشير بيده " روي عن صهيب قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي إشارة بأصبعه ، وعن ابن عمر قال : قلت لبلال : كيف كان النبي صلى الله عليه وآله يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال : كان يشير بيده ، وقال ابن عمر : إنه يرد إشارة ، وقال أبو حنيفة : لا يرد السلام ولا يشير ، وقال عطاء والنخعي وسفيان الثوري : إذا انصرف من الصلاة رد السلام قال الخطابي : ورد السلام بعد الخروج سنة ، وقد رد النبي صلى الله عليه وآله علي ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام ، والإشارة حسنة انتهى . والعجب أن الشهيد قدس سره في النفلية عد الإشارة بأصبعه عند رد السلام من السنن ، وقال الشهيد الثاني في شرحه المستند ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا سلم عليه أشار بيده ، وحمل على جواز الجمع بينهما مع إخفاء اللفظ لتكون الإشارة مؤذنة به انتهى ولا يخفى ما فيه بعدما عرفت . قوله : " وتسكته " أي بغير الكلام ، إما بالارضاع فقط ، أو بالتحريك وشبهه أيضا . 17 - الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه قال : لا تسلموا على المصلي لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام ، لان التسليم من المسلم تطوع والرد فريضة ( 1 ) . بيان : الظاهر أن النهي عن التسليم محمول على التقية بقرينة التعليل ، فإنه أيضا محمول عليها كما عرفت ، والحكمان مشهوران عندهم ، ويؤيده أيضا أن الراوي عامي . 18 - العيون : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 82 .